العلامة الحلي

41

تحرير الأحكام ( ط . ق )

لكن له أن يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعبادة أو دفع نفقة أو زيارتها أو استعلام حالها أو لغير حاجة وليس له الإطالة والأقرب جواز الجماع ولو استوعب النهار قضاه لصاحبة الليلة وكذا لو جاز في القسمة فإنّه يقضي ولو جامع في الليل غير صاحبة الليلة لم يقض الجماع وكذا في النهار وليس له الدخول ليلا إلى غير صاحبة الليلة إلّا لضرورة فإن استوعب الليلة قضى ولو دخل لغير حاجة لم يطل فإن جامع في الزمان اليسير لم يقض الجماع ولا الليلة [ - يا - ] الأولى أن يقسّم ليلة ليلة لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله كذا فعله ولأنه أقرب لعهدهنّ به فإذا أراد أن يقسم ليلتين أو ثلاثا أو أزيد فالوجه اعتبار رضاهن لما فيه من الإضرار والتغرير إذ قد يحصل لبعضهنّ القسم ويلحقه ما يقطعه عن القسم للباقيات [ - يب - ] يقسّم للرتقاء والمريضة والحائض والنّفساء والمحرمة والمولى منها والمظاهرة لا الصّغيرة والناشزة والمجنونة المطبقة بمعنى أنّه لا يقضي لهنّ ما سلف وكذا يجب على العنين والمجبوب القسمة فلو بات أحدهما عند إحداهنّ قضى للباقيات [ - يج - ] يجب على الزوج أن ينزل كلّ واحدة منزلا بانفرادها غير مشارك من زوجاته أو أقاربه وليس له أن يجبر إحدى زوجاته على السّكنى مع الأخرى ولو أسكنهما في خان أو دار كبيرة وكان سكنى مثلهما جاز وإلّا فلا فإن نزل هو منفردا عنهنّ جاز ويتخيّر بين المضيّ إليهنّ وهو الأولى والاستدعاء لهنّ وله أن يمضي إلى البعض ويستدعي البعض فإن استدعى واحدة منهنّ فامتنعت سقط حقّها من القسم والنفقة حتّى تعود إلى طاعته وكذا المجنونة يسقط حقّها من القسم إن خاف على نفسه منها وإلّا فلا وعلى وليّها أن يسلّمها للقسمة مع الأمن ولو سافرت بغير إذنه فهي ناشز لا نفقة لها ولا قسم ولو سافرت معه بإذنه أو لحاجة لها أو في حاجته بإذنه وإن كانت منفردة كان لها النفقة والقسم ولو سافرت بإذنه لحاجة لها فالأقرب أنّ لها النفقة والقسم [ - يد - ] إذا كان للمجنون أربع زوجات وابتدأ حال عقله كان على الولي أن يطوف به على الباقيات ليوفيهن حقوقهنّ وإن كان جنونه قبل القسمة ورأى الوليّ ميله إليهن طاف به عليهن أو استدعاهنّ إليه أو حمله إلى بعضهنّ واستدعى البعض وإن لم ير ميلا إليهنّ لم يطف به عليهن فإن حمله إلى بعضهن فقد جاز وعليه القضاء للآخر فإن أفاق المجنون قضى ما جاز فيه الوليّ [ - يه - ] إذا خرج من عند صاحبة الليلة في أثناء الليل لضرورة أو أكره على ذلك قضى لها من الآتية مثل ذلك الزمان قدرا ويتخيّر بين أن يقضي في النصف الأول أو الأخير لكن المستحبّ قضاء مثل ما فات زمانا فإذا قضى من أوّل الليل لم يبت باقي الليل عندها ولا عند غيرها بل ينفرد عنهنّ وكذا إن قضاه من آخره لم يبت أوّله عند إحداهنّ إلّا مع الضّرورة فيستمرّ عندها [ - يو - ] إذا ظهر إضراره بالمرأة أسكنها الحاكم إلى جنب ثقة ليطّلع على أحوالها فيمنعه الحاكم من ظلمها وكذا الزّوج [ - يز - ] للزّوج منع زوجته من الخروج عن منزله إلّا بإذنه وعن عيادة أهلها وأقاربها في مرض وغيره وعن حضور تجهيزهم وإخراجهم وتعزيتهم لكن يكره له منعها عن مثل هذه الحقوق [ - يح - ] لو قسّم للأربع ليلة فنشزت الرابعة بعد استيفاء الثلاث سقط حقّها فإذا عادت لم يقض بها ولو طلّقها بعد حضور ليلتها من غير نشوز أثم لأنّه أسقط حقّها بعد وجوبه فإذا راجعها أو تزوّجها بعقد مستأنف قضى لها تلك اللّيلة قاله الشيخ وفيه نظر ولو أسقط لكلّ واحد من الأربع عشرا فوفّى ثلاثا ثم بات منفردا في العشر الأخرى قضى للرابعة عشرا ولو بات العشر عند الثلاث قضى لها ثلاثة عشر ليلة وثلث ليلة ولو قسّم لكلّ واحدة منهن خمسة عشر فنشزت واحدة وظلم أخرى وأقام عند الأخريين ثلاثين يوما فقدمت الناشزة قسم للمظلومة ثلاثا وللقادمة يوما خمسة أدوار فيحصل للمظلومة خمسة عشر يوما وخمسة للقادمة ثم يقسّم بعد ذلك بين الأربعة قسما مبتدأ [ - يط - ] لو كان له زوجتان في بلدين قسّم بينهما وليس له إسقاط حقّ إحداهما بعدها فإمّا أن يحضرها أو يمضي إليها فتوفيها قسمتها ولا يحتسب غيبته في الطريق من حقّ إحداهما ولو قسّم لثلاث زوجات من أربع فجلس ليلة الرابعة فإن أمكنه إيفاء حقّها في الحبس بأن كان مسكن مثلها أو دونه ورضيت استدعاها ووفاها قسمتها وإن لم يمكنه قضاها بعد خروجه ولو حبس قبل القسمة فاستدعى إحداهن لزمه استدعاء الباقيات فإن امتنعت واحدة سقط حقّها [ - ك - ] لو تزوّج بكرا حضّها بسبع ليال ويخصّ الثيب بثلاث ولا يقضي ذلك ويقدّمهما على غيرهما فيحصل لهما التخصيص والتقديم فلو قسّم لثلاث كلّ واحدة خمسة عشر فوفّى اثنتين وظلم الثالثة وتزوّج بكرا خصّها بسبع ثمّ قسم ثلاثا للمظلومة وواحدة للجديدة خمسة أدوار ولو تزوّج امرأتين كره أن تزفّا إليه في ليلة واحدة فإن فعل قدّم السابقة في الدخول وإن تساويا أقرع بينهما ولو كان له امرأتان قسّم لهما ليلة فبات عند إحداهما ثمّ زفت الثالثة بدأ بها ثمّ قضى للعتيقة يوما ونصفه للجديدة ثم ابتدأ بالقسمة والتخصيص للبكر بالسبع والثيب بالثلاث إنّما هو بالليل وأمّا النهار فتابع يأوي إليهما فيه عند قضاء حوائجه الواجبة والمندوبة والمباحة وله صرف النهار أجمع في مهامّه أمّا اللّيل فلا يخرج فيه إلّا لضرورة ولو زفّت إليه زوجة أمة فالأقرب تخصّصها بنصف ما تخصّص به الحرّة مع احتمال المساواة [ - كا - ] لو أراد السفر دون زوجاته جاز وليس لهنّ منعه لأنّ الحاضر يجوز له التفرّد عن الجميع وإنّما عليه التسوية إذا قسّم ولو أراد إخراجهنّ معه لزمهنّ إجابته وكن معه كما في الحصر ولو أراد السفر